ميرزا محمد حسن الآشتياني

140

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

( 72 ) قوله قدّس سرّه : ( قلت أوّلا : انّه لا يعدّ . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 247 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ نظم التّحرير يقتضي جعل الجواب الثّاني بدل هذا الجواب ، وجعله الجواب الثّاني الرّاجع إلى تسليم استفادة حكم كلّ واقعة عن عمومات الكتاب والسّنة . ثمّ إنّ حاصل هذا الجواب يرجع إلى عدم صدق المخالف على الخبر المخصّص للعموم ، سيّما مثل هذه العمومات القريبة من عمومات الأصول ؛ من حيث وسعة عمومها وشيوعها ، وكثرة أفرادها من حيث ضعف الظّهور والدّلالة فيها ، ولو كان من جهة كثرة الخارج منها ، كما أنّه لا يصدق عليه الموافق قطعا فيكون أمرا بين الأمرين ، فتكون هذه الطّائفة أخصّ من المدّعى . والشّاهد على ما ذكر - مضافا إلى ظهور اللّفظ في نفسه - لزوم الخروج عن أخبار العرض بالمخصّصات الثّابتة القطعيّة الصّدور من النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السّلام ، لعمومات الكتاب والسّنة ، كما التزم به السائل في تقريب السؤال ، وليس المحذور الوارد عليه لزوم تخصيص الأكثر بل هو مع شيء آخر ، وهو لزوم التّخصيص ، مع أنّ النّاظر في تلك الأخبار يقطع بإبائها عن التّخصيص . ولا ينافي ذلك كون مورد أخبار العرض ، حسبما عرفت في تقريب الاستدلال ما لم يعلم صدوره ؛ فإنّ عرضه على الكتاب والسّنة في تلك الأخبار من جهة دلالتها على قصر الوارد منهم عليهم السّلام على ما يوافق الكتاب والسّنة ، وإلّا لم يكن معنى لجعل موافقتهما وعدمها ميزانين للحكم بالصدور والعدم . كما أنّه لا ينافي ما ذكر في تقريب الاستدلال من عدم جواز إرادة خصوص التّباين الكلّي من المخالفة ؛ فإنّ عدم إرادة خصوص التّباين الكلّي من المخالفة ،